الشيخ الأنصاري

88

كتاب المكاسب

بنجاسته لم يجز استعماله - إلى أن قال - : ويريد ( 1 ) بالمنع عن استعماله : الاستعمال في الطهارة وإزالة الخبث والأكل والشرب دون غيره ، مثل بل الطين وسقي الدابة ( 2 ) ، انتهى . أقول : إن بل الصبغ والحناء بذلك الماء داخل في الغير ، فلا يحرم الانتفاع بهما . وأما العلامة ، فقد قصر حرمة استعمال الماء المتنجس - في التحرير والقواعد والإرشاد - على الطهارة والأكل والشرب ( 3 ) وجوز في المنتهى الانتفاع بالعجين النجس في علف الدواب ، محتجا بأن المحرم على المكلف تناوله ، وبأنه انتفاع فيكون سائغا ، للأصل ( 4 ) . ولا يخفى أن كلا دليليه صريح في حصر التحريم في أكل العجين المتنجس ( 5 ) . وقال الشهيد في قواعده : " النجاسة ما حرم استعماله في الصلاة والأغذية " ( 6 ) ثم ذكر ما يؤيد المطلوب . وقال في الذكرى - في أحكام النجاسة - : تجب إزالة النجاسة

--> ( 1 ) في " ف " ، و " ن " ، و " ش " : نريد . ( 2 ) المعتبر 1 : 105 . ( 3 ) التحرير 1 : 5 ، القواعد 1 : 189 ، الإرشاد 1 : 238 . ( 4 ) المنتهى 1 : 180 ، ولم نجد في كلامه الاستدلال بالأصل صريحا . ( 5 ) كذا في " ن " و " ش " ، ولم يرد " العجين " في " ف " ، كما لم يرد " المتنجس " في سائر النسخ . ( 6 ) القواعد والفوائد 2 : 85 ، القاعدة : 175 .